جلال الدين السيوطي
385
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
بمعنى أظن فوافقه في الإلغاء كما وافقه في المعنى ، ورد بأن أعلم وعلم أيضا متوافقان في المعنى فيلزم تساويهما في الإلغاء وقد ورد السماع بإلغائهما ، حكي : البركة أعلمنا الله مع الأكابر ، وقال الشاعر : « 621 » - وأنت أراني اللّه أمنع عاصم واستدل ابن مالك للتعليق بقوله تعالى : يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ [ سبأ : 7 ] الآية ، وقول الشاعر : « 622 » - حذار فقد نبّئت إنّك للّذي * ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى جواز حذف هذه المفاعيل الثلاثة أو بعضها : ( ص ) وحذفها وأحدها لدليل جائز ، وأما دونه فمنع سيبويه وابن الباذش وابن طاهر حذف الأول والاقتصار عليه ، وجوز الأكثر حذف الأول دونهما أو هما دونه ، والشلوبين حذفه دونهما ، والجرمي عكسه . ( ش ) يجوز حذف هذه المفاعيل الثلاثة وبعضها لدليل كقولك لمن قال : أأعلمت زيدا بكرا قائما ؟ : أعلمت ، وأما الاقتصار وهو الحذف لغير دليل ففيه مذاهب : أحدها : وعليه الأكثر منهم المبرد وابن كيسان ورجحه ابن مالك وخطاب يجوز حذف الأول بشرط ذكر الآخرين ، أو الآخرين بشرط ذكر الأول ، كقولك : أعلمت كبشك سمينا بحذف المعلم ، أو أعلمت زيدا بحذف الثاني والثالث ، إن لم يخل الكلام من فائدة بذكر المعلم به في الصورة الأولى والمعلم في الثانية . الثاني : وعليه سيبويه وابن الباذش وابن طاهر وابن خروف وابن عصفور لا يجوز حذف الأول ولا الاقتصار عليه وحذف الآخرين ، بل لا بد من الثلاثة ؛ لأن الأول كالفاعل فلا يحذف ، والآخران كهما في باب ظن ، وقد منع هؤلاء حذفهما فيه اقتصارا . الثالث : وعليه الشلوبين يجوز حذف الأول فقط مع ذكر الآخرين نحو : أعلمت
--> ( 621 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 80 ، وشرح الأشموني 1 / 166 ، 3 / 39 ، وشرح التصريح 1 / 266 ، وشرح شواهد المغني 2 / 679 ، والمقاصد النحوية 2 / 446 ، انظر المعجم المفصل 1 / 127 . ( 622 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 81 ، وشرح التصريح 1 / 266 ، والمقاصد النحوية 2 / 447 ، انظر المعجم المفصل 2 / 585 .